ابن كثير

287

البداية والنهاية

فصل في سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب قال ابن جرير : وزعم الواقدي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد في هذه السنة على رأس ثمانية أشهر في شوال لعبيدة بن الحارث [ بن المطلب بن عبد مناف ] لواء أبيض وأمره بالمسير إلى بطن رابغ ( 1 ) . وكان لواؤه مع مسطح بن أثاثة فبلغ ثنية المرة وهي بناحية الجحفة في ستين من المهاجرين ليس فيهم أنصاري ، وأنهم التقوا هم والمشركون على ماء يقال له أحياء ( 2 ) وكان بينهم الرمي دون المسابقة . قال الواقدي : وكان المشركون مائتين عليهم أبو سفيان صخر بن حرب وهو المثبت عندنا ، وقيل كان عليهم مكرز بن حفص ( 3 ) . فصل [ في سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار ] ( 4 ) قال الواقدي : وفيها - يعني في السنة الأولى في ذي القعدة ( 5 ) - عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص إلى الخرار ( 6 ) لواء أبيض يحمله المقداد بن الأسود ، فحدثني أبو بكر بن إسماعيل عن أبيه عن عامر بن سعد [ عن أبيه ] ( 7 ) . قال : خرجت في عشرين رجلا على أقدامنا ، أو قال أحد وعشرين رجلا ، فكنا نكمن النهار ونسير الليل حتى صبحنا الخرار صبح خامسة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عهد إلي أن لا أجاوز الخرار ، وكانت العير قد سبقتني قبل ذلك بيوم . قال

--> ( 1 ) بطن رابغ : وهي على عشرة أميال من الجحفة وأنت تريد قديد . ( 2 ) أحياء : وفي رواية ابن إسحاق : ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة . ( 3 ) في رواية ابن إسحاق : كان على القوم عكرمة بن أبي جهل . ( 4 ) عنوان سقط من الأصل ، زيادة استدر كناها للايضاح . ( 5 ) على رأس تسعة أشهر من الهجرة . ( 6 ) في الكامل لابن الأثير : إلى الأبواء ، وفي ابن هشام أن غزوة قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة . ( 7 ) من الطبري .